§˚°◦•مملكة المراهقات•◦°˚§

§˚°◦•مملكة المراهقات•◦°˚§


شاطر | 
 

 گتب عليگم الصيآم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
αɴɢel
•● .الآأدـًُآأرهــ●•
•● .الآأدـًُآأرهــ●•
avatar

عدد المساهمات : 450
نقاط : 4010
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 06/09/2010
العمر : 19
الموقع : مملكة المراهقات
العمل/الترفيه : دخول احلى منتدى منتدى مملكة المراهقات

مُساهمةموضوع: گتب عليگم الصيآم   الخميس يوليو 19, 2012 4:35 pm



{يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم
الصيامُ كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون {138}أياماً معدوداتٍ فمن
كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعدة من أيامٍ آخر وعلى الذين يطيقونه فديةٌ
طعامُ مسكينٍ فمن تطوع خيراً فهو خيرٌ له وأن تصُوموا خيرٌ لكم إن كنتم
تعلمون}.

الصوم عبادة ربانية ، وشريعة نبوية ، وامتحانٌ إيماني ، يتجلَّى في هذا الشهر الكريم.

قال تعالى في محكم التنزيل : {يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيامُ كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} [البقرة : 183].

{يا
أيها الذين آمنوا} : هذا خطاب للمؤمنين. وغيرُ المؤمن بحاجة إلى خطاب آخر
؛ فيخاطب بالإيمان بالله وبالرسل وبالقرآن ، فإن آمن أُمر بتكاليف هذا
الخطاب ، ولذا غالباً ما ورد الخطاب : {يا أيها النَّاسُ} في العهد المكي ،
وخطاب : {يا أيها الذين آمنوا} في العهد المدني ، وإن كان يرد أحياناً هذا
وهذا.

{كُتب عليكم} : هذا اللفظ من إعجاز القرآن ، فمن سماع أول
كلمة في الخطاب ، وهي {كُتِبَ} يُعلم أن الصيام فرض على هذه الأمة ، ثم
يُعلم أنه فرض على الأمم السابقة من أهل الكتاب وأتباع المرسلين ، ورغم أن
الله عزَّ وجلَّ كتب عليهم الصيام ، إلا أنك لا ترى ذلك في كتبهم بصيغة
الإلزام والأمر ، إنما هو مدح وثناء فقط له ولأهله، ولعل ذلك مما حُرِّف في
التوراة والإنجيل.

والصيامُ والصوم مصدران يدلان على
الإمساك والتوقف ؛ قال تعالى : {فقولي إني نذرت للرحمنِ صوماً فلن أُكلمَ
اليومَ إنسياً} [مريم : 26] ، وهو هنا : الإمساك عن الكلام.

والصوم : هو الإمساك عن المفطرات ، في وقتٍ محدود معلوم ، ممن يتوجه له الحكم ، مع النية.

وكان
الصوم بمعنى الإمساك عن الطعام والشراب معروفاً عند العرب في الجاهلية ؛
فقد كانوا يصومون يوم عاشوراء ، وفي "الصحيح" عن عائشة رضي الله عنها قالت :
"كان يوم عاشوراء تصومه قريشٌ في الجاهلية ، وكان النبيُّ صلى الله عليه
وسلم يصومه ، فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه ، فلما نزل رمضانُ ، كان
رمضانُ الفريضة ، وتُركَ عاشوراء ، فكان من شاء صامه ، ومن شاء لم يصمه".


ولا يسمَّى صياماً إذا امتنع عن بعض الأطعمة أو الأشربة أو عن النساء
فقط ، كما كان موجوداً عند العرب ، أو كما يفعله من يُسمَّون بالنباتيين ،
أو أصحاب الحِمْيَة أو كما هو الحال عند بعض أهل الكتاب.

وقوله
تعالى : {على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} : يصح أن يشمل ظاهر الآية كلَّ
من سبقنا من آدم إلى عيسى عليه السلام ، وليس اليهود والنصارى فحسب ، وعليه
فكل من سبقونا كانوا يصومون ؛ لكن لا يلزم أن يكون صومهم هو نفس الصوم
الشرعي الإسلامي ، بمعنى الإمساك عن شيء مخصوص في وقت مخصوص ، ولا أن يكون
فرض عليهم شهر رمضان ، وإنما المقصود فرض عليهم أصل الصيام لا صفته.

وقوله
عزّ وجلَّ : {لعلكم تتقون} : التقوى تبدأ بالإيمان والإسلام ، فمن آمن
وأسلم فقد اتقى الكفر واتقى عذاب الله ، فإذا صام فقد حقَّق ركناً من أركان
الإسلام ، وحقَّق قدراً من التقوى ، ولو كان في صومه بعضُ التخريق والخلل ،
كما في "الصحيح" : "الصيامُ جُنَّةٌ". وفي بعض رواياته عند النسائي ،
وغيره : "ما يَخْرِقُها".

وفي الآية فوائد :

الأولى : {كُتب
عليكم الصيامُ} ، أي : فرض ، فهي أصل في وجوب صيام رمضان ، وقد أجمع أهل
العلم كافة على أنه يجب على المسلم المكلَّف القادر أن يصوم شهر رمضان.

والأصل في وجوبه : الكتاب والسنة والإجماع.

أما
الكتاب : فهذه الآية الكريمة ، وأما السنة : فقول النبي صلى الله عليه
وسلم في الحديث المتفق عليه : "بُني الإسلام على خمس ......" وذكر منها :
"صوم رمضان" ، والإجماع على وجوب صيامه إجماع قطعي ، منذ قيام الرسالة وعبر
العصور كافة.

الثانية : أن من أسرار الصيام وآثاره : التربية على
التقوى ؛ فإن الله عزَّ وجلَّ لم يشرع العبادة لنتعذب بها ، أو يصيبنا منها
الحرج والمشقة بالامتناع عما نشتهي ، ولكن لحمة التربية على مراقبة الله
عزَّ وجلَّ في السر والعلن والصبر على ذلك ، وأن نترك الشيء لأجله سبحانه ،
حتى لو كان محبوباً مشتهى في النفوس.

فالتربية على الأخلاق
الحميدة لا تخلو من حمل المرء نفسه على مخالفة شهوات كثيرة ، ففي مخالفتها
تعب يقتضي الصبر عليه ، حتى تصير مكارم الأخلاق مَلكة لمن راض نفسه عليها ،
وما أحسن قول القائل :


إذا المرء لم يترك طعاماً يُحبه
قيُوشكُ أن تُلفى له الدهر سُبَّةٌ



ولم يَنْهَ قلباً غاوياً حيثُ يَمَّما
إذا ذُكرتْ أمثالُها تملأُ الفَمَا






وأعظم
ما يدمِّر حياة المرء هو الاسترسال مع ما يحب ويشتهي ، دون نظرٍ إلى
فائدته أو ضرره ، فيعتاد على طاعة نفسه ويسلِّم القيادة لها ، ويكره كل عمل
يتطلَّب جهداً أو مشقة أو سهراً أو عناءً.

فمن امتنع عن مشتهى نفسه
من أكلٍ وشربٍ وغيره مما أحله الله ، طاعة لربه ، وقُربة له وتعبُّداً ؛
تعزَّز في قلبه نفورٌ وابتعادٌ عما هو محرَّم في الأصل ، وإلا فما معنى أن
يترك الصائم ما طاب مما أحلَّه الله من طعام وشراب وغيره ، ثم هو يقع في
غيبة ونميمة ، وسوء ظن ، وعقوق ، وشتم وسب ، وغش وتحايل ، وغير ذلك مما
حرمه الله في رمضان وغيره.

الثالثة : من تأمَّل سورة البقرة وجد
سياقاً طويلاً عن جدل اليهود ، وتلاعبهم وتلُومهم وعنادهم ، وقتلهم
أنبياءهم ، واختلافهم عليهم ، وهذا نزل أو مقدم الرسول صلى الله عليه وسلم
إلى المدينة ، ثم يذكر الله عزَّ وجلَّ في وسط ذلك كله : {يا أيها الذين
آمنوا كُتبَ عليكم الصيام كما كُتبَ على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}
[البقرة : 183] ، فما سرُّ ذلك ، مع أن المسلمين لم يكونوا في حالة ارتياح
أو أُنس مع من كانوا قبلهم؟

الظاهر – والله أعلم – هو تربية
المسلمين على الفرز والفصل والعدل في التعامل ، وتأمل قوله تعالى : {ولاَ
يجرِمنَّكُم شَنَئانُ قومٍ على ألَّاَ تَعْدِلُوا اعدِلُوا هُوَ أقربُ
للتَّقوى} [المائدة : 8] ، وقوله : {ولَا تَزِرُ وَزِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
[الإسراء : 15] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : «أما إنه صدقك وهو
كذوبٌ». وأن المسلم أولى بإتباع الحق ، وأن من كره أحداً ، فلا يجحد ما
عنده من خيرٍ وفضلٍ.

وهذا كقوله سبحانه : {فلا جُناحَ عليه
أن يطوَّف} [البقرة : 158]. فالطواف إما ركن أو واجب ، وقد كانوا في
الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة ، ويهلُّون لأصنامهم ؛ فتحرَّج المسلمون
أن يفعلوا ذلك وتوقفوا فيه ، فذكر الله سبحانه أنه لا حرج عليهم في ذلك ،
وإن كان موجوداً في الجاهلية ، إلا أنه من آثار الأنبياء.

ومثله صوم
المسلمين لعاشوراء ، فاليهود كانوا يصومونه ويعظِّمونه ؛ كما ثبت في
"الصحيح" ، فقال صلى الله عليه وسلم : «فأنا أحقُّ بموسى منهم». فصامه وأمر
بصيامه.

الرابعة : قوله عزَّ وجلَّ : {كما كُتبَ على الذين من
قبلكم} : فيه تعظيم وبيان لأهمية شعيرة الصيام ؛ فإن الله عزَّ وجلَّ لا
يشرع شيئاً لجميع الأنبياء والرسل والأمم السابقة ، إلا ويكون عظيماً
ومهمَّاً ، ولهذا اتفق جميع الرسل والأنبياء على الدين العام ، وإن اختلفت
تفاصيل الشرائع ، وفي "الصحيحين" : «الأنبياءُ إخوةٌ من عَلاَّتٍ ،
وأمهاتهم شتى ، ودينُهم واحدٌ». ومن هذا الدين العام الصوم ؛ فيشعر المسلم
أنه يؤدِّي شعيرة عظيمة ، اتفق عليها جميع الأنبياء.

الخامسة : أن
المسلم إذا علم أنه لم يُخصَّ بهذه الشعيرة وحده ، وأن الأنبياء كلهم صاموا
والأمم من قبله صامت ؛ كان ذلك عزاءً وتسليةً له ، وتقوية لقلبه على
الصيام الذي أُمر به من كان قبله من الأمم.

السادسة : في قوله :
{كُتبَ عليكُمُ الصِيامُ} : الصيام الشرعي معروف ؛ لكنه في هذه الآية غير
محدَّد بزمن ولا عدد ، ولهذا نُقل عن بعض السلف أن الصيام كان في أول
الإسلام مطلقاً غير محدَّد.

وقيل : ثلاثة من كل شهر. وقد تقدَّم أنهم كانوا قبل الإسلام يصومون عاشوراء ، فلعل ذلك كان المرحلة الأولى من الصيام.

السابعة
: التدرُّج في التشريع ؛ قال ابن العربي : "الشرع لم يأت دفعة ، ولا وقع
البيان في تفصيله في حالة واحدة ؛ وإنما جاء نجوماً وشُذوراً ؛ لمصلحة عامة
وحكمة بالغة".

وهذا من خصائص شريعة الإسلام في المأمورات كالصلاة ،
وفي المنهيات كالخمر ، فالصلاة كانت في بادئ الأمر ركعتين ركعتين ، فزيدت
في الحضر وبقيت في السفر ، كما في "الصحيحين" عن عائشة أم المؤمنين رضي
الله عنها قالت : "فَرضَ الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر
والسفر ، فأُقرَّتْ صلاةُ السفر ، وزِيد في صلاة الحضر".

والخمر لم يحرِّمها الله عزَّ وجلَّ دفعة واحدة ؛ بل على ثلاث مراحل.

وفي
آية الصوم معنى عجيب ؛ فإن الله عزَّ وجلَّ خاطبهم بالإيمان : {يا أيها
الذين آمنوا} وهذا فيه نوع من إثارة الإيمان بربهم ، وتشجيعهم وحثهم على
السماع والتنفيذ، ثم الإشارة إلى أنه كُتبَ عليهم ، هذا فيه حثٌ لهم ؛ لأنه
لو كان هذا الأمر مسنوناً أو مستحباً ، فربما فرَّط فيه بعض الناس ، ويعلم
المستمع أن الكاتب هو الله الخالق سبحانه فيحثُّهم هذا على الامتثال.

ثم يقول : {كما كُتبَ على الذَّينَ من قَبْلِكُم} أي : هذا أمر لم تنفردوا به عن غيركم.

ثم يُبين صلى الله عليه وسلم أنهم هم المقصودون ، وأن المصلحة لهم {لعلكم تتقون}.

ثم
يؤكد أن الأمر لا يتجاوز أياماً معدودة ، أي : قليلة ، ومع أنها أيام
معدودة إلا أن فيها ألواناً من الرخص ؛ ففي أول الإسلام كان هناك رخصة لمن
لا يريد الصيام أن يفتدي ، وحتى بعد ذلك لا زالت الرخصة قائمة إلى اليوم
لمن كان مريضاً أو على سفر أن يفطر ويصوم عدة من أيامٍ آخر ، ثم يعقِّب
سبحانه ذلك كله بقوله : {يُريدُ الله بكم اليُسْرَ ولا يُريدُ بكُمُ
العُسْرَ} [البقرة : 185].

ففي الآية الكريمة ألوان من التدرُّج ومراعاة أحوال الناس ونفسياتهم ، واختيار الطرق المثلى في التأثير عليهم.

وفي
هذا درس كبير للدعاة ؛ فالله سبحانه وتعالى وهو يأمر عباده ويكلِّفهم
بشعيرة هي ركن من أركان الإسلام ، جعل في هذه الآية ما يزيد على اثني عشر
درباً من دروب التدرُّج ، والترغيب ، والتحضيض ، والتحبيب ، والتهوين على
العباد ؛ فكذلك الداعية ينبغي أن يحرص على تسويق دعوته إلى الناس بالحسنى ،
وأن يتدرَّج إليهم ويحرص على هدايتهم من أقرب الطرف ، وأسهل الأبواب
والأسباب.

وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم أحسن سيرة ، وهديه أكمل
هدي ، وسنته أعظم سنة ، جعل الله فيها خاصية يشعر معها الإنسان بقرب
تناولها وتطبيقها ، فعن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال : جاء ثلاثةُ رَهْطٍ
إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، يسألون عن عبادة النبي صلى
الله عليه وسلم ، فلما أخبروا كأنهم تقالُّوها ، فقالوا : أين نحن من النبي
صلى الله عليه وسلم ، وقد غفر الله له ما تقَّدَّم من ذنبه وما تأخر ؟!
قال أحدهم : أما أنا ، فإني أصلي الليل أبداً. وقال آخر : أنا أصومُ
الدهر ولا أُفطر. وقال آخر : أنا اعتزل النساءَ ، فلا أتزوج أبداً. فجاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : «أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما
والله ، إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ، لكني أصومُ وأُفطرُ ، و أصلِّي
وأرقدُ ، وأتزوجُ النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس منِّي».

نعم ، وُجد
عند السلف رحمهم الله أشياء ليست خارجة عن السنة ، ولا هي من أتباع السنة ،
ولكنهم كانوا يأخذون أنفسهم بالجَدِّ في بعض الأمور ، فيكون عند أحدهم
جانب القوة في شعيرة السلوك والزهد والإعراض عن الدنيا ، أو العلم والتحصيل
، أو الإنفاق أو الجهاد ، فإذا نظرت إلى سيرة أحد منهم خُيّلَ لك أنك لا
تستطيع اللحاق به، لكن إذا نظرت إلى سيرة سيدهم وإمامهم وقدوتهم محمد صلى
الله عليه وسلم ، شعرت أنها في المتناول ، قريبة المأخذ ، ممكنة الإتباع ،
وهذا درس كبير في تقريب الأمر إلى الناس وتسهيله عليهم ، سواء كان أمر دعوة
، أو تعليم ، أو إصلاح أو خير . وليس من المصلحة للناس أن نشعرهم وهم
يُقبلون على وجه من وجوه الخير ، أنهم داخلون في باب صعب يعزُّ عليهم المضي
فيه ؛ بل ينبغي تحفيزهم ودعم إرادتهم وهممهم ، وإذا دخلوا فيه وجدوا العون
من الله تبارك وتعالى.

الثامنة : الفرق الشاسع والبون العظيم بين
أمة محمد صلى الله عليه وسلم وبين بني إسرائيل ، قبنو إسرائيل في قوله
تعالى : {وإذ قال موسى لقومه إِنَّ الله يأَمُرُكُمْ أًنَ تذبحوا بقرةً
قالوا أتتخذنا هُزُواً قال أعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين} [البقرة :
67]. لم يأتمروا بأمر الله مباشرة ؛ بل شدَّدوا فشدَّد الله عهليم ، بينما
الصحابة رضي الله عنهم عندما قال الله عزَّ وجلَّ : {كُتبَ عليكُمُ الصيام
...} [البقرة : 183] ، صاموا حسب وسعهم وفهمهم واستطاعتهم ، ولم
يتردَّدوا.

التاسعة : قال الله عزَّ وجلَّ : {فمن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعِدَةٌ من أيامٍ أُخَرَ} [البقرة : 184].

والمرض
ما يخرج به الإنسان منا لصحة إلى الاعتلال. والمرض المبيح للفطر عند
جمهور العلماء ، ومنهم الأئمة الأربعة ، هو ما يزيده الصيام أو يؤخِّر
بُرأه وشفاءه ، أو يشق مشقة ظاهرة على المريض.

والسفر هو مفارقة
الإنسان وطنه وأهله مسافة معتبرة ، سواء خُصِّصت بعددٍ من الكيلومترات
والأيام ، كما هو رأي جمهور الأئمة ، ومنهم الأئمة الأربعة ، أو أُحيل فيها
إلى العرف ، كما هو اختيار جماعة السلف ، وترجيح ابن تيمية وابن القيم
وجماعة.

وقد غاير السياق القرآني بين اللفظين ، فقال : {مريضاً أو
على سفرٍ} ، ولم يقل : (مريضاً أو مسافراً) ، وفي هذا إشارة إلى أن رخصة
المريض آكد ، ولهذا قدَّمه في الآية ، وذكر الوصف المسبِّب للرخصة ، لأن
الصوم قد يشق عليه وقد يضره أو يؤجِّل برأه.

و{على سفرٍ} : تدل على التمكُّن والحدوث ، فلا يفطر إلا إذا سافر فعلاً ، وصح أن يسمَّى مسافراً ، أما ما دام في بلده فلا يفطر.

وكان
من أسرار التفريق بين اللفظين ، أن المرض من الله ولا إرادة للإنسان فيه ،
ولذا عبَّر بالمريض ، أما السفر فهو فعل بإرادة الإنسان ، ولذا قال : {على
سفرٍ} ، وكأنه راكب على السفر ، وليس على الدابة أو السيارة أو الطائرة ،
وهو دليل على أن كل سفر يبيح الفطر بغضِّ النظر عن مقصود السفر ، وهل هو
ضروري أم للمتعة أم لغير ذلك ، وحتى لو كان مرفَّهاً ومرتاحاً في سفره.

العاشرة
: قوله جلَّ علا : {فَعِدَّةٌ من أيامٍ أُخر} ، لم يقل سبحانه : (فصيام من
أيامٍ أُخر) ؛ ليدل على أن من أفطر أياماً في رمضان ، فإنه يقضي أياماً
بعددها فقط {فَعِدَّةٌ} أي : بعدد ما أفطر ، وقول بعضهم : من أفطر يوماً
فإنه يصوم عشرة أيام ، باطل ولا أصل له.

ويُؤخذ منها أنه لا يلزم
التتابع في القضاء ، فإن الله عزَّ وجلَّ قد طلب منا شيئاً واحداً ، وهو أن
تكون أيام القضاء بعدد أيام الفطر ، ولم يذكر شرطاً آخر ، وهو مذهب
الجمهور ، وهو الصحيح.

ولو صام في أي شهر لقضى ما عليه ، ولا يلزم
أن يقضيها مباشرة بعد رمضان ، وفي "الصحيحين" عن عائشة رضي الله عنها قالت :
"كان يكونُ عليَّ الصومُ من رمضان ، فما أستطيع أن أقضي إلا في شبعان".

إنه
جديرٌ بالمسلم الذي يمضي نهار رمضان صائماً ، وربما شعر بالعطش وتقلَّصت
شفتاه أو شعر بالجوع واشتهى وجبة طعام ؛ أن يستشعر المعنى الذي أجله فعل
هذا.

وأجمل ما يحقَّق هذا هو تأمل الآيات القرآنية والأحاديث
الصحيحة الواردة في فضل الصيام وحكمته وأثره ، واستشعار أنه المخاطب دون
سواه ، ليتحقَّق بذلك كون الصيام مدرسة تربوية لصناعة الأخلاق وتعزيز
الإرادة وبناء الشخصية الإنسانية الفعالة {يُريدُ الله بكُمُ اليُسرَ ولا
يُريدُ بكُمُ العُسرَ وَلِتُكمِلُوا العِدَّةً ولِتُكَبرُوا الله ما
هَدَاكم ولعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة : 185].

[url=http://www.gulfup.com/?8gyaMO][/url]

















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://girl-q8.hooxs.com
®ډَآڪُۅُتَآ رُۅُؤُز(˘˘̯)

avatar

عدد المساهمات : 29
نقاط : 1911
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 29/08/2013

مُساهمةموضوع: رد: گتب عليگم الصيآم   الخميس سبتمبر 05, 2013 5:34 pm

جزاك الله خير اختي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البرنسيسة لميس

avatar

عدد المساهمات : 86
نقاط : 1773
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/03/2014

مُساهمةموضوع: رد: گتب عليگم الصيآم   الخميس مارس 13, 2014 8:55 am

جزاك الله كل خير على الموضوع الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
گتب عليگم الصيآم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
§˚°◦•مملكة المراهقات•◦°˚§ :: الخِيًُمَة الْرًَُمضَاًُنيةِ (Ramadan~ Tent )-
انتقل الى: